السبت، 12 يناير 2013

حوار مع صديق ملحد



قَال صاحِبي وهُو يفركُ يديه ارتياحاً ,
ويبتسمُ ابتسامًة خبيثَة .. تبدي نواجذه ..,
وقَد لمعت عيناه بذلك البريقْ ,
الذي يبدُو فِي وجه المُلاكم حينما
يتأهبُ لتوجيه ضربةٍ قاضيَة :
" ألا تُلاحظْ مَعِي
أنَ مَناسِك الحَجْ عِندكُم وَثنية صَريحَة .. !
ذلك البناء الحَجري الذي تُسمونه الكَعبة
و تَتَمسَحُون بِه وَ تَطُوفونَ حَوله ,
...ورَجم الشَيطَان …
وَ الهَرولة بينَ الصَفا وَ المَروة ,
و تَقبيلِ الحَجَر الأسوَد .. !
وَ حِكاية السَبع طوفَات
وَ السَبع رَجمات وَ السَبع هَروَلات
وهِي بَقايَا مِن خُرافة الأرقَام الطَلمَسِية
فِي الشَعوذَاتِ القَديمة ..,
وَ ثَوبُ الاحرَامْ الذِي تَلبسونه عَلى اللحمْ .. !
لا تُؤاخِذني اذا كُنت أجرَحُكَ بِـ هَذهِ الصَراحَة
لَكِنْ لا حَيَاءَ فِي العِلمْ .. "
قُلتُ -فِي هُدوُء- :
ألا تُلاحِظ مَعِي أنتَ أيضاً
أنّ فِي قَوانِين المَادَة ; التِي دَرَستَهَ
أنّ الأصغَر يَطُوف حَولَ الأكْبَر:
الإلِكترُونْ فِي الذَرّة يَدُورْ حَولَ النُوَاة .. !
والقَمَر حَولَ الأرضْ ..
والأرضْ حَولَ الشَمسْ .. ,
وَالشَمسْ حَولَ المَجَرّة ..
وَالمَجَرّة حَولَ مَجرّةٍ أكبَر ..
إلِى أنْ نَصِل إلَى الأكبَر مُطلَقاً وَهُو الله !
ألا نَقُولْ : اللهُ أكبَر ؟
أيّ أكبَر مِن كُل شَيء .. ,
وأنتَ الآنَ تَطُوفُ حَولَهُ ضِمنَ مَجْمُوعَتِكَ الشَمسِيَة
رغمَ أنفِكَ وَلا تَملِكُ إلا أنْ تَطوفْ !
فَلا شَيء ثابِت فِي الكَونِ إلا الله .. ,
هُو الصّمد الصَامِد السَاكِن وَالكُل فِي حَركَةٍ حَولَه !
وَهَذا هُو قَانُون الأصغَر وَالأكبَر
الذِي تَعلمته فِي الفِيزيَاء ..
أمّا نَحن ُفنطُوف باختِيارِنَا حَول بيتِ الله
وَهُو أول بَيت اتخذَهُ الإنسَانُ لِعبادَة الله ,
فأصبَحَ مِن ذَلكَ التَاريخ السَحِيق رَمزاً وبَيتاً لله ,
ألا تَطُوفُونَ أنتمْ حَولَ رجُلٍ مُحنّط فِي الكرملينْ
تُعظمُونه وَتَقولُونَ أنهُ أفادَ البَشَريَة ,
وَلَو عَرفتم لـِشكسبيرَ قبراً لَتَسابقتُم إلَى زِيَارَتِه ,
بأكثَرِ مِمَا نتسَابَقُ إلى زِيَارَة مُحمّد
عَليه الصَلاة وَالسَلام !
ألا تَضَعُون باقَةَ وَردٍ عَلَى نَصب حَجَريّ ؟
وتَقُولونَ أنّه يَرمِز للجُنديّ المَجْهُول .. !
فلمَاذَا تَلومُوننا لأننا نُلقي حَجَراً عَلى نَصب رَمزِي
نَقُولُ أنّه يَرمِزُ إلَى الشَيطَانْ !
ألا تًعِيشُ فِي هَرولَةٍ مِنْ مِيلادِكَ إلَى مَوتِكْ ؟
ثمّ بَعدَ مَوتِك يَبدَأ ابنكَ الهَروَلَة مِن جَديد !
وَهِي نَفسْ الرِحلَة الرَمزِيَة
مِنَ الصَفا ، الصَفاء أو الخَو قَال صاحِبي وهُو يفركُ يديه ارتياحاً ,
ويبتسمُ ابتسامًة خبيثَة .. تبدي نواجذه ..,
وقَد لمعت عيناه بذلك البريقْ ,
الذي يبدُو فِي وجه المُلاكم حينما
يتأهبُ لتوجيه ضربةٍ قاضيَة :
" ألا تُلاحظْ مَعِي
أنَ مَناسِك الحَجْ عِندكُم وَثنية صَريحَة .. !
ذلك البناء الحَجري الذي تُسمونه الكَعبة
و تَتَمسَحُون بِه وَ تَطُوفونَ حَوله ,
...ورَجم الشَيطَان …
وَ الهَرولة بينَ الصَفا وَ المَروة ,
و تَقبيلِ الحَجَر الأسوَد .. !
وَ حِكاية السَبع طوفَات
وَ السَبع رَجمات وَ السَبع هَروَلات
وهِي بَقايَا مِن خُرافة الأرقَام الطَلمَسِية
فِي الشَعوذَاتِ القَديمة ..,
وَ ثَوبُ الاحرَامْ الذِي تَلبسونه عَلى اللحمْ .. !
لا تُؤاخِذني اذا كُنت أجرَحُكَ بِـ هَذهِ الصَراحَة
لَكِنْ لا حَيَاءَ فِي العِلمْ .. "
قُلتُ -فِي هُدوُء- :
ألا تُلاحِظ مَعِي أنتَ أيضاً
أنّ فِي قَوانِين المَادَة ; التِي دَرَستَهَ
أنّ الأصغَر يَطُوف حَولَ الأكْبَر:
الإلِكترُونْ فِي الذَرّة يَدُورْ حَولَ النُوَاة .. !
والقَمَر حَولَ الأرضْ ..
والأرضْ حَولَ الشَمسْ .. ,
وَالشَمسْ حَولَ المَجَرّة ..
وَالمَجَرّة حَولَ مَجرّةٍ أكبَر ..
إلِى أنْ نَصِل إلَى الأكبَر مُطلَقاً وَهُو الله !
ألا نَقُولْ : اللهُ أكبَر ؟
أيّ أكبَر مِن كُل شَيء .. ,
وأنتَ الآنَ تَطُوفُ حَولَهُ ضِمنَ مَجْمُوعَتِكَ الشَمسِيَة
رغمَ أنفِكَ وَلا تَملِكُ إلا أنْ تَطوفْ !
فَلا شَيء ثابِت فِي الكَونِ إلا الله .. ,
هُو الصّمد الصَامِد السَاكِن وَالكُل فِي حَركَةٍ حَولَه !
وَهَذا هُو قَانُون الأصغَر وَالأكبَر
الذِي تَعلمته فِي الفِيزيَاء ..
أمّا نَحن ُفنطُوف باختِيارِنَا حَول بيتِ الله
وَهُو أول بَيت اتخذَهُ الإنسَانُ لِعبادَة الله ,
فأصبَحَ مِن ذَلكَ التَاريخ السَحِيق رَمزاً وبَيتاً لله ,
ألا تَطُوفُونَ أنتمْ حَولَ رجُلٍ مُحنّط فِي الكرملينْ
تُعظمُونه وَتَقولُونَ أنهُ أفادَ البَشَريَة ,
وَلَو عَرفتم لـِشكسبيرَ قبراً لَتَسابقتُم إلَى زِيَارَتِه ,
بأكثَرِ مِمَا نتسَابَقُ إلى زِيَارَة مُحمّد
عَليه الصَلاة وَالسَلام !
ألا تَضَعُون باقَةَ وَردٍ عَلَى نَصب حَجَريّ ؟
وتَقُولونَ أنّه يَرمِز للجُنديّ المَجْهُول .. !
فلمَاذَا تَلومُوننا لأننا نُلقي حَجَراً عَلى نَصب رَمزِي
نَقُولُ أنّه يَرمِزُ إلَى الشَيطَانْ !
ألا تًعِيشُ فِي هَرولَةٍ مِنْ مِيلادِكَ إلَى مَوتِكْ ؟
ثمّ بَعدَ مَوتِك يَبدَأ ابنكَ الهَروَلَة مِن جَديد !
وَهِي نَفسْ الرِحلَة الرَمزِيَة
مِنَ الصَفا ، الصَفاء أو الخَواءْ أو الفَراغ رمز للعَدَم !
إلَى المَروَة ، وهِي النَبع الذِي يَرمِزُ إلَى الحَياة وَ الوُجُودْ !
مِنَ العَدمِ إلَى الوُجودْ ثُم مِنَ الوُجودِ إلَى العَدَم .. ,
أليسَتْ هَذهِ هِي الحَركَة البَندُولِيَة لِكُلِ المَخْلُوقَات ؟
ألا تَرى فِي مَناسِك الحَج تَلخيصاً !؟
Dr. Mostafa Mahmoud
__ من كتاب / حوار مع صديق ملحد
 أو الفَراغ رمز للعَدَم !
إلَى المَروَة ، وهِي النَبع الذِي يَرمِزُ إلَى الحَياة وَ الوُجُودْ !
مِنَ العَدمِ إلَى الوُجودْ ثُم مِنَ الوُجودِ إلَى العَدَم .. ,
أليسَتْ هَذهِ هِي الحَركَة البَندُولِيَة لِكُلِ المَخْلُوقَات ؟
ألا تَرى فِي مَناسِك الحَج تَلخيصاً !؟
Dr. Mostafa Mahmoud
__ من كتاب / حوار مع صديق ملحد







ليست هناك تعليقات: