قَال صاحِبي وهُو يفركُ يديه
ارتياحاً ,
ويبتسمُ ابتسامًة خبيثَة ..
تبدي نواجذه ..,
وقَد لمعت عيناه بذلك البريقْ
,
الذي يبدُو فِي وجه المُلاكم
حينما
يتأهبُ لتوجيه ضربةٍ قاضيَة :
" ألا تُلاحظْ مَعِي
أنَ مَناسِك الحَجْ عِندكُم
وَثنية صَريحَة .. !
ذلك البناء الحَجري الذي
تُسمونه الكَعبة
و تَتَمسَحُون بِه وَ
تَطُوفونَ حَوله ,
...ورَجم الشَيطَان …
وَ الهَرولة بينَ الصَفا وَ
المَروة ,
و تَقبيلِ الحَجَر الأسوَد ..
!
وَ حِكاية السَبع طوفَات
وَ السَبع رَجمات وَ السَبع
هَروَلات
وهِي بَقايَا مِن خُرافة
الأرقَام الطَلمَسِية
فِي الشَعوذَاتِ القَديمة ..,
وَ ثَوبُ الاحرَامْ الذِي
تَلبسونه عَلى اللحمْ .. !
لا تُؤاخِذني اذا كُنت
أجرَحُكَ بِـ هَذهِ الصَراحَة
لَكِنْ لا حَيَاءَ فِي العِلمْ
.. "
قُلتُ -فِي هُدوُء- :
ألا تُلاحِظ مَعِي أنتَ أيضاً
أنّ فِي قَوانِين المَادَة ;
التِي دَرَستَهَ
أنّ الأصغَر يَطُوف حَولَ
الأكْبَر:
الإلِكترُونْ فِي الذَرّة
يَدُورْ حَولَ النُوَاة .. !
والقَمَر حَولَ الأرضْ ..
والأرضْ حَولَ الشَمسْ .. ,
وَالشَمسْ حَولَ المَجَرّة ..
وَالمَجَرّة حَولَ مَجرّةٍ
أكبَر ..
إلِى أنْ نَصِل إلَى الأكبَر
مُطلَقاً وَهُو الله !
ألا نَقُولْ : اللهُ أكبَر ؟
أيّ أكبَر مِن كُل شَيء .. ,
وأنتَ الآنَ تَطُوفُ حَولَهُ
ضِمنَ مَجْمُوعَتِكَ الشَمسِيَة
رغمَ أنفِكَ وَلا تَملِكُ إلا
أنْ تَطوفْ !
فَلا شَيء ثابِت فِي الكَونِ
إلا الله .. ,
هُو الصّمد الصَامِد السَاكِن
وَالكُل فِي حَركَةٍ حَولَه !
وَهَذا هُو قَانُون الأصغَر
وَالأكبَر
الذِي تَعلمته فِي الفِيزيَاء
..
أمّا نَحن ُفنطُوف
باختِيارِنَا حَول بيتِ الله
وَهُو أول بَيت اتخذَهُ
الإنسَانُ لِعبادَة الله ,
فأصبَحَ مِن ذَلكَ التَاريخ
السَحِيق رَمزاً وبَيتاً لله ,
ألا تَطُوفُونَ أنتمْ حَولَ
رجُلٍ مُحنّط فِي الكرملينْ
تُعظمُونه وَتَقولُونَ أنهُ
أفادَ البَشَريَة ,
وَلَو عَرفتم لـِشكسبيرَ قبراً
لَتَسابقتُم إلَى زِيَارَتِه ,
بأكثَرِ مِمَا نتسَابَقُ إلى
زِيَارَة مُحمّد
عَليه الصَلاة وَالسَلام !
ألا تَضَعُون باقَةَ وَردٍ
عَلَى نَصب حَجَريّ ؟
وتَقُولونَ أنّه يَرمِز
للجُنديّ المَجْهُول .. !
فلمَاذَا تَلومُوننا لأننا
نُلقي حَجَراً عَلى نَصب رَمزِي
نَقُولُ أنّه يَرمِزُ إلَى
الشَيطَانْ !
ألا تًعِيشُ فِي هَرولَةٍ مِنْ
مِيلادِكَ إلَى مَوتِكْ ؟
ثمّ بَعدَ مَوتِك يَبدَأ ابنكَ
الهَروَلَة مِن جَديد !
وَهِي نَفسْ الرِحلَة
الرَمزِيَة
مِنَ
الصَفا ، الصَفاء أو الخَو قَال صاحِبي وهُو يفركُ يديه ارتياحاً ,
ويبتسمُ ابتسامًة خبيثَة ..
تبدي نواجذه ..,
وقَد لمعت عيناه بذلك البريقْ
,
الذي يبدُو فِي وجه المُلاكم
حينما
يتأهبُ لتوجيه ضربةٍ قاضيَة :
" ألا تُلاحظْ مَعِي
أنَ مَناسِك الحَجْ عِندكُم
وَثنية صَريحَة .. !
ذلك البناء الحَجري الذي
تُسمونه الكَعبة
و تَتَمسَحُون بِه وَ
تَطُوفونَ حَوله ,
...ورَجم الشَيطَان …
وَ الهَرولة بينَ الصَفا وَ
المَروة ,
و تَقبيلِ الحَجَر الأسوَد ..
!
وَ حِكاية السَبع طوفَات
وَ السَبع رَجمات وَ السَبع
هَروَلات
وهِي بَقايَا مِن خُرافة
الأرقَام الطَلمَسِية
فِي الشَعوذَاتِ القَديمة ..,
وَ ثَوبُ الاحرَامْ الذِي
تَلبسونه عَلى اللحمْ .. !
لا تُؤاخِذني اذا كُنت
أجرَحُكَ بِـ هَذهِ الصَراحَة
لَكِنْ لا حَيَاءَ فِي العِلمْ
.. "
قُلتُ -فِي هُدوُء- :
ألا تُلاحِظ مَعِي أنتَ أيضاً
أنّ فِي قَوانِين المَادَة ;
التِي دَرَستَهَ
أنّ الأصغَر يَطُوف حَولَ
الأكْبَر:
الإلِكترُونْ فِي الذَرّة
يَدُورْ حَولَ النُوَاة .. !
والقَمَر حَولَ الأرضْ ..
والأرضْ حَولَ الشَمسْ .. ,
وَالشَمسْ حَولَ المَجَرّة ..
وَالمَجَرّة حَولَ مَجرّةٍ
أكبَر ..
إلِى أنْ نَصِل إلَى الأكبَر
مُطلَقاً وَهُو الله !
ألا نَقُولْ : اللهُ أكبَر ؟
أيّ أكبَر مِن كُل شَيء .. ,
وأنتَ الآنَ تَطُوفُ حَولَهُ
ضِمنَ مَجْمُوعَتِكَ الشَمسِيَة
رغمَ أنفِكَ وَلا تَملِكُ إلا
أنْ تَطوفْ !
فَلا شَيء ثابِت فِي الكَونِ
إلا الله .. ,
هُو الصّمد الصَامِد السَاكِن
وَالكُل فِي حَركَةٍ حَولَه !
وَهَذا هُو قَانُون الأصغَر
وَالأكبَر
الذِي تَعلمته فِي الفِيزيَاء
..
أمّا نَحن ُفنطُوف
باختِيارِنَا حَول بيتِ الله
وَهُو أول بَيت اتخذَهُ
الإنسَانُ لِعبادَة الله ,
فأصبَحَ مِن ذَلكَ التَاريخ
السَحِيق رَمزاً وبَيتاً لله ,
ألا تَطُوفُونَ أنتمْ حَولَ
رجُلٍ مُحنّط فِي الكرملينْ
تُعظمُونه وَتَقولُونَ أنهُ
أفادَ البَشَريَة ,
وَلَو عَرفتم لـِشكسبيرَ قبراً
لَتَسابقتُم إلَى زِيَارَتِه ,
بأكثَرِ مِمَا نتسَابَقُ إلى
زِيَارَة مُحمّد
عَليه الصَلاة وَالسَلام !
ألا تَضَعُون باقَةَ وَردٍ
عَلَى نَصب حَجَريّ ؟
وتَقُولونَ أنّه يَرمِز
للجُنديّ المَجْهُول .. !
فلمَاذَا تَلومُوننا لأننا
نُلقي حَجَراً عَلى نَصب رَمزِي
نَقُولُ أنّه يَرمِزُ إلَى
الشَيطَانْ !
ألا تًعِيشُ فِي هَرولَةٍ مِنْ
مِيلادِكَ إلَى مَوتِكْ ؟
ثمّ بَعدَ مَوتِك يَبدَأ ابنكَ
الهَروَلَة مِن جَديد !
وَهِي نَفسْ الرِحلَة
الرَمزِيَة
مِنَ الصَفا ، الصَفاء أو
الخَواءْ أو الفَراغ رمز للعَدَم !
إلَى المَروَة ، وهِي النَبع
الذِي يَرمِزُ إلَى الحَياة وَ الوُجُودْ !
مِنَ العَدمِ إلَى الوُجودْ
ثُم مِنَ الوُجودِ إلَى العَدَم .. ,
أليسَتْ هَذهِ هِي الحَركَة
البَندُولِيَة لِكُلِ المَخْلُوقَات ؟
ألا تَرى فِي مَناسِك الحَج
تَلخيصاً !؟
Dr. Mostafa Mahmoud
__ من كتاب / حوار مع صديق
ملحد
أو الفَراغ رمز للعَدَم !
إلَى المَروَة ، وهِي النَبع
الذِي يَرمِزُ إلَى الحَياة وَ الوُجُودْ !
مِنَ العَدمِ إلَى الوُجودْ
ثُم مِنَ الوُجودِ إلَى العَدَم .. ,
أليسَتْ هَذهِ هِي الحَركَة
البَندُولِيَة لِكُلِ المَخْلُوقَات ؟
ألا تَرى فِي مَناسِك الحَج
تَلخيصاً !؟
Dr. Mostafa Mahmoud
__ من كتاب / حوار مع صديق
ملحد






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق