الثلاثاء، 11 يونيو 2013

هل تعلم





دعاء سيدنا يونس
 
وهو في بطن الحوت
لماذا لا يستجيب الله دعاء كثير منا
على الرغم من الدعاءليلاً نهاراً،
بينما نجد أن نبياً مثل يونس

وهو في بطن الحوت
قد استجاب الله له؟
لنقرأ هذه المعلومات التي نحن بحاجة ماسة لها
في مثل هذا الزمن
هل تخيَّلت يوماً ما أن تُلقى في ظلمات البحر
فيلتهمك حوت عملاق يزن أكثر من مئة طن؟
ماذا ستفعل، ومن ستنادي،
وهل تتصور بأن من تناديه قادر على الإجابة؟!
هذه تساؤلات خطرت ببالي عندما كنتُ أتأمل قصة
سيدنا يونس

مقارنة بواقعنا وما نراه اليوم من واقع
يعيشه المسلمون،
لم يعد لديهم إلا الدعاء لعلاج مشاكلهم،
وعلى الرغم من الدعاء لا نجد الاستجابة السريعة
من

ربما لأننا فقدنا الإخلاص
الدعاء يا أحبتي له شروط
ومن أهم شروطه أمران:
الإخلاص والعمل،
فالإخلاص يعني أننا نتوجه بقلوبنا وعقولنا
إلى



وحده أثناء الدعاء،
وحتى نصل لهذه المرتبة ننظر إلى سلوكنا،
هل تصرفاتنا وأعمالنا وأقوالنا ترضي الله،
ولا نبتغي بها إلا وجه الله؟
أما العمل فيعني أننا نستجيب لنداء الخالق
تبارك وتعالى،
فندرس ونتعلم أسرار الكون والطبيعة
وأسرار النفس،
ومن ثم نفكر بطريقة علمية نطوّر بها أنفسنا،
فتكون كل أعمالنا لله ومن أجل الله،
عندها سيُستجاب الدعاء إن شاء الله
ولكن المشكلة
أن معظم المسلمين فقدوا الإخلاص والعمل،
ولم يبقَ لديهم من أسباب استجابة الدعاء إلا المظاهر،
ولكن القلوب هي الأساس.

لا ينظر لأشكالنا ولا لصورنا،
ولا ينظر لمراكزنا في الدنيا،
بل ينظر إلى قلوبنا،
فهل قلوبنا نقية مثل قلب سيدنا
هل نحن متواضعون مثل تواضع الحبيب الأعظم

هل نتقرب من الفقراء وندنو من المساكين
كما كان سيد الخلق

ماذا عن انفعالاتنا،
هل نغضب لغضب الله ونرضى لرضاه
وهل نشعر بمعاناة إخوتنا في الإيمان؟
والله لو طبَّق المسلمون حديثاً واحداً من أحاديث النبي،

لكانوا أسعد الناس وأقوى الناس،
وذلك عندما قال:
(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)،
فهل فعلاً تحب لأخيك ما تحبه لنفسك؟
للأسف هذا الحديث يطبقه اليوم الملحدون في الغرب،
فتجدهم يتعاونون من أجل تحقيق مصلحة دنيوية،
أفلا نتعاون من أجل مرضاة

كل هذه الأشياء يا أحبتي تذكرني بذلك الموقف
الصعب الذي أحاط بنبي كريم من أنبياء الله
وهو سيدنا يونس

عندما قُذف به في البحر ليلاً، فالتقمه الحوت،
فعاش لحظات في ظلمات متعددة:
ظلام الليل، وظلام البحر، وظلام بطن الحوت،
ولكنه لم ينسَ ربَّه
فكان يسبح الله وهو في بطن الحوت،
ونادى نداء عظيماً،
يقول
(وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ

الأنبياء: 87]،
طبعاً ذَا النُّونِ) هو النبي يونس،
 
عندما غضب على قومه وتركهم دون
أن يأخذ الإذن من الله وظن أن الله لن يبتليه
ويختبره ويمتحنه ويقدر عليه،
ولما وقع في هذا الموقف الصعب نادى الله تعالى
 بدعاء عجيب وهو
 
هذا هو دعاء الكرب
ونحن يا أحبتي اليوم ينبغي أن نتذكر هذا الدعاء
وأن نكثر منه، عسى الله أن يكشف عنا الضر
ويعطي كل إنسان مسألتَه،
وينجينا من الغم، ولذلك فإن

استجاب مباشرة لسيدنا يونس، ونجاه من الغم،
لماذا؟
لأنه كان مؤمناً حقيقياً بالله تعالى،
يقول

(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)
 [الأنبياء: ] 88
فيا أحبتي!
هل تتصورون أن مشاكلكم وهمومكم هي
أكبر من مشكلة سيدنا يونس وهو في هذا الموقف؟
إن الذي نجّى هذا العبد الصالح ببركة دعائه لربه،
قادر على أن ينجيكم من أي موقف أو مشكلة
تتعرضون لها، ولكن بشرط
أن تتذكروا هذا الدعاء:


 





ليست هناك تعليقات: