قصة المرأة الحكيمة
صعد عمر رضي الله عنه يوما المنبر،
صعد عمر رضي الله عنه يوما المنبر،
وخطب في الناس،
فطلب منهم ألا يغالوا في
مهور النساء،
لأن رسول الله
لم يزيدوا في مهور
النساء عن أربعمائة درهم؟
لذلك أمرهم ألا يزيدوا في صداق المرأة
على أربعمائة درهم
فلما نزل أمير المؤمنين من على
المنبر،
قالت له امرأة من قريش:
يا أمير المؤمنين
نهيت الناس أن يزيدوا
النساء في صدقاتهن
على أربعمائة درهم؟
قال نعم.فقالت:
أما سمعت قول الله
تعالى:
{وآتيتم إحداهن قنطارا}
( القنطار: المال
الكثير).
فقال:
اللهم غفرانك، كل الناس
أفقه من عمر.
ثم رجع فصعد المنبر،
وقال يا أيها الناس
إني كنت نهيتكم أن
تزيدوا في مهور النساء،
فمن شاء أن يعطي من ماله
ما أحب فليفعل.
معروفا بالحكمة والرفق،
وفي يوم من الأيام دخل عليه أحد أبنائه
وقال له يا أبت!
لماذا تتساهل في بعض
الأمور؟!
فوالله لو أني مكانك ما
خشيت في الحق أحدا.
فقال الخليفة لابنه لا تعجل يا
بني؛
فإن الله ذم الخمر في
القرآن مرتين
وحرمها في المرة الثالثة
وأنا أخاف أن أحمل الناس
على الحق جملة فيدفعوه
(أي أخاف أن أجبرهم عليه
مرة واحدة فيرفضوه)
فتكون فتنة فانصرف الابن
راضيا
بعد أن اطمأن لحسن سياسة أبيه
وعلم أن وفق أبيه ليس عن
ضعف
ولكنه نتيجة حسن فهمه
لدينه.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق