الجمعة، 18 أكتوبر 2013

سوء الخاتمة

 إنَّ خوفَ سوءِ الخاتمة 
 هو الذي جعل قلوب الصالحين وجلة 
 راغبة في طاعة 


فيظل الواحدَ منهم يعمل بعمل الخائف من ربه
الخاشع له
 حتى يأتيه ملكُ الموتِ بإحدى البشريين
إما النارَ  و إما الجنَّة ،

 ومن هنا كان خوف أرباب الألباب


عَنْ عُبادةَ بن الصامت  عن النَّبيَ - 

 قال :
 مَنْ أحبَّ لقاءَ الله، أحَبَّ الله لقاءَهُ
وَ مَنْ كَرِهَ لِقاءَ الله ، كَرِهَ الله لقاءَهُ .

قالت عائشة
 أو بعضَ أزواجهِ  إنَّا لنكرهُ الموتَ

قال


 لَيْسَ ذلكَ  وَ لكنَّ المؤْمِن إذَا حَضرَهُ الموتُ
 بُشَّرَ برضوان الله  و كرامتهِ
فلَيْسَ شيءٌ أحَبَّ إليهِ مِمَّا أَمَامَهُ
 فأحَبَّ لقاء الله  وَ أحَبَّ الله لقاءهُ
 و إنَّ الكافِرَ إذا حَضَرَ  بُشِّرَ بعذاب الله
و كَرِهَ الله لقَاءَهُ .
 رواه البخاري (11/364-365) الرقاق.
قالَ الحافظ :

قال ابن الأثير في النهاية :
 المراد بلقاء الله هنا : 
المصير إلى الدار الآخرة  و طلب ما عند الله
و ليس الغرض به الموت  لأن كلاً يكرهه
 فمن ترك الدنيا و أبغضها  أحب لقاء الله ،
 و من آثرها  و ركن إليها
كره لقاء الله  لأنه إنما يصل إليه بالموت ،
 و قول عائشة –
 و الموت دون لقاء الله ، يبين أن الموت
غير اللقاء
 و لكنه معترض دون الغرض المطلوب ،
 فيجب أن يصبر عليه ، و يحتمل مشاقه ،
 حتى يصل إلى الفوز
باللقاء

رُوي أن حذيفة بن اليمان 
رضي الله عنه ،
 قال لابن مسعود - رضي الله عنه
قم فانظر أي ساعة هي ؟ فقام ابن مسعود ،
 ثم جاء فقال :
 قد طلعت الحمراء فقال حذيفة :
 أعوذ بالله من صباح إلى النار
و بكى أبو هريرة رضي الله عنه عند موته ،
 و قال :
 و الله ما أبكي حَزناً على الدًّنيا
 و لا جزعًا من فراقكم
و لكن أنتظر إحدى البشريين من ربي
 بجنة أو بنار
و عن إسماعيل بن عبيد الله أن أبا مسلم قال :
 جئت أبا الدرداء و هو يجود بنفسه ،
 فقال :
 ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ،
 ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا ،
 ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ، 
ثم قُبض
. [ الثبات عند الممات  لابن الجوزي ،
 بتحقيق.خالد على محمد (129)
 توزيع دار الأندلس]




و قال الشعبي :
 لما طعنَ عمر جاء ابن عباس
 رضي الله عنهما ،
 فقال : يا أميرَ المؤمنين
 أسلمتَ حين كفر الناس
و جاهدت مع رسول الله


 حين خذله الناس  و قتلت شهيدًا ،
و لم يختلف عليك اثنان  و توفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم 

و هو عنك راض ٍ.
فقال له : أعد مقالتك فأعاد عليه
فقال : المغرور من غره تموه ،
و الله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت ،
 لافتديت به هول المطلع  
نقلا عن "كلمات على فراش الموت"
 لوحيد بال (46)ط ، ابن رجب

نسأل الله عز وجل
 أن يرزقنا خشيته و خشية عذابه ،
 و أن يكرمنا بحفظه و حسن الخاتمة

 
 




ليست هناك تعليقات: